سميح دغيم

189

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

المأخوذ مجرّدا فالحيوان غير مقول عليه إمّا لعدم وجوده على أحد الاصطلاحين وأمّا لكونه صورة لا فصلا والحيوان مادة لا محمولا . فإن قلت : الحيوان المأخوذ مجرّدا مندرج تحت الحيوان المأخوذ مطلقا اندراج النوع تحت الجنس ، لأنّه الجنس بعينه مع قيد التجرّد فيكون نوعا منه . قلت : الجنس المأخوذ على هذا الوجه وإن كان نوعا لكنه نوع اعتباري عقلي لا تحصّل له في الخارج من هذه الحيثية ، إذ لو كان متحصّلا فيه لكان مركّبا من الجنس والفصل ، وقد فرض بسيطا ، هذا خلف ، على أنّ مثل هذا الاندراج لو كفى في كون الشيء واقعا تحت معنى جنسي في الخارج ، فليكف في محل النزاع أعني الجوهر البسيط أو أحد جزئي النوع الجوهري ، وهو معنى الجوهر المأخوذ مجرّدا عن شرط وقيد فجاز أن يكون البسيط جوهرا موجودا . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 262 ، 7 ) بسيط الحقيقة - ثبت إنّ في الوجود طرفين أحدهما الحقّ الأول والوجود البحت جلّ ذكره ، والآخر الهيولى الأولى ، والأول خير محض ، وهذه شرّ لا خيريّة فيه إلّا بالعرض ، ولكونها قوّة جميع الموجودات يكون خيرا بالعرشض بخلاف العدم فإنّه شرّ محض . ومن هاهنا ظهر إنّ الجسم مركّب من هيولى وصورة لأنّ الجسم فيه قوّة الحركة وله الصورة الجسمية أعني الاتّصال الجوهري وهو أمر بالفعل ففيه كثرة إشارة إلى أنّ كل بسيط الحقيقة يجب أن يكون جميع الأشياء بالفعل . وهذا مطلب شريف لم أجد في وجه الأرض من له علم بذاك . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 40 ، 14 ) - إنّ كل بسيط الحقيقة يجب أن يكون كل الوجود وكله الوجود كما يعلمه الراسخون في العرفان . ( تفسق ( 1 ) ، 62 ، 20 ) - " إنّ كل بسيط الحقيقة يجب أن يكون كل الموجودات " وأقمنا عليه البرهان . وما كله الشيء فهو الشيء كله وإلّا كان الشيء قاصرا عن ذاته - وهو محال - وما هذا شأنه يستحيل فيه التعدّد ، فإنّ كل الشيء لا يتعدّد . ( تفسق ( 2 ) ، 297 ، 12 ) - اعلم إنّ كل بسيط الحقيقة من كل وجه فهو بهويّته كل الأمور وإلّا لكان وجود ذاته متحصّل القوام من هوية شيء ؛ ولا هوية شيء آخر ، فيركّب ذاته ولو في العقل بحسب الاعتبار عند التحليل . وبيان ذلك : إنّا إذا قلنا : الإنسان مسلوب الفرسية أو غير فرس ، فليس ذلك له من حيث الإنسانية ، فإنّه من حيث هو إنسان ، إنسان لا غير ؛ فلو كان هو من حيث هو إنسان لا فرس لزم من تعقّله إنسانا تعقّله ذلك السلب ؛ إذ ليس سلبا بحتا بل سلب نحو من الوجود ؛ والوجود بما هو وجود ليس بعدم ولا قوة لشيء إلّا أن يكون فيه تركيب . ( رست ، 155 ، 9 ) - كل بسيط الحقيقة من كل الوجوه وهو الواجب الوجود - جلّ ذكره - فهو تمام كل شيء على وجه أعلى وأرفع وأشرف ،